إستونيا تدعو إلى وضع معايير عالمية لاستخدام الذكاء الاصطناعي
أمام الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان
أكدت دولة إستونيا أن النظام الدولي القائم على القواعد يواجه تحديات غير مسبوقة في ظل الحروب المتصاعدة والأزمات المتعددة والاستقطاب المتزايد، معتبرة أن الدفاع عن القانون الدولي وحقوق الإنسان بات واجبًا ملحًا.
وقال ممثل إستونيا في كلمة بلاده، اليوم الاثنين، أمام مجلس حقوق الإنسان خلال دورته الحادية والستين المنعقدة في جنيف، إن بلاده تفخر بعضويتها في المجلس للمرة الثانية، في وقت يتعرض فيه النظام متعدد الأطراف لضغوط هائلة، رغم الحاجة الماسة إليه أكثر من أي وقت مضى.
الحرب الروسية الأوكرانية
وفي الشأن الأوكراني، شددت إستونيا على أن الحرب الروسية المستمرة تمثل تصعيدًا وحشيًا لحرب شاملة، مؤكدة أنه لو أرادت موسكو إنهاء النزاع لكان بإمكانها ذلك فورًا.
واتهمت روسيا بتكثيف الهجمات على البنية التحتية للطاقة والمنشآت المدنية في أوكرانيا، بهدف قطع الكهرباء والتدفئة والمياه عن المدنيين خلال فصل الشتاء، معتبرة أن هذه الأفعال تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وقد ترقى إلى جرائم حرب.
وأعربت عن قلقها إزاء ترحيل عشرات الآلاف من الأطفال الأوكرانيين قسرًا، ووصفت ذلك بأنه جريمة بموجب القانون الدولي واستراتيجية تستهدف الهوية الوطنية الأوكرانية. وأكدت التزامها بالعمل مع الشركاء لضمان عودة الأطفال بأمان.
وجددت إستونيا دعمها للمحكمة الجنائية الدولية في ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات وجرائم الحرب، مشيدة بعمل لجنة التحقيق بشأن أوكرانيا. كما أشارت إلى أن برلمانها كان أول من صادق على اتفاقية مجلس أوروبا الخاصة بإنشاء محكمة خاصة لجريمة العدوان على أوكرانيا، داعية الدول الأخرى إلى اتخاذ خطوات مماثلة لضمان المساءلة.
أزمات تحت المجهر
ورحّبت إستونيا باهتمام المجلس بعدد من أوضاع حقوق الإنسان المقلقة، من بينها أفغانستان وبيلاروسيا، إضافة إلى الأراضي الفلسطينية، لا سيما غزة، وكذلك السودان وسوريا.
وبصفتها دولة رائدة رقميًا، أكدت إستونيا سعيها إلى بناء فضاء رقمي قائم على الديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان. وحذرت من تصاعد استخدام برمجيات خبيثة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لاستهداف البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك الاتصالات وإمدادات المياه والكهرباء والنقل، مشيرة إلى أن أوكرانيا كانت من أوائل الدول التي واجهت هذا النوع من الهجمات.
ودعت المجلس إلى الإسهام في تطوير معايير عالمية تضمن استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل آمن وعادل، مرحبة بالبيان المشترك الصادر عن لجنة حقوق الطفل وعدد من وكالات الأمم المتحدة بشأن الذكاء الاصطناعي وحقوق الطفل.
كما شددت على أهمية حماية الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام والمدافعين عن حقوق الإنسان، في ظل تنامي حملات التضليل والرقابة المدعومة بالتقنيات الحديثة.
التزام متعدد الأطراف
وأكدت إستونيا التزامها الراسخ بحماية وتعزيز حقوق النساء والفتيات، بما في ذلك الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية، مشددة على أهمية تمويل ركيزة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة تمويلاً مستدامًا وفعالًا.
واختتمت بالتأكيد على أن مجلس حقوق الإنسان، بعد عقدين على تأسيسه، لا يزال يؤدي دورًا حيويًا في الربط بين حقوق الإنسان والسلام والأمن والتنمية، معربة عن فخرها بالاستمرار في عضويته خلال السنوات المقبلة ودعمها لنظام متعدد الأطراف قوي وتشاركي.











